الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

387

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

وأخذ جبرئيل بيده . وانطلق . به ، حتى أتى به ( 1 ) البيت . فنزلت عليه غمامة من السماء . فقال له جبرئيل : خط برجلك حيث أظلت ( 2 ) هذا الغمام . ثم انطلق به ، حتى أتى به إلى ( 3 ) منى . فأراه موضع مسجد منى . فخطه . وخط المسجد الحرام ، بعد ما خط ذلك ( 4 ) مكان البيت . ثم انطلق به إلى عرفات . فأقامه على عرفة . وقال له : إذا غربت الشمس ، فاعترف بذنبك ، سبع مرات . ففعل ذلك آدم . ولذلك سمي عرفة ( 5 ) . لأن آدم - عليه السلام - اعترف عليه بذنبه فجعل ذلك سنة في ولده . يعترفون بذنوبهم ، كما اعترف أبوهم . ويسألون اللَّه - عز وجل - التوبة ، كما سألها أبوهم [ آدم ] ( 6 ) . ثم أمره جبرئيل - عليه السلام - فأفاض من عرفات . فمر على الجبال السبعة . فأمره أن يكبر على كل جبل ، أربع تكبيرات . ففعل ذلك آدم . ثم انتهى به إلى جمع ثلث الليل . فجمع فيها بين صلاة المغرب وبين صلاة العشاء . فلذلك سمي جمعا . لأن آدم جمع فيها بين الصلاتين . فهو وقت ( 7 ) العتمة [ في ] ( 8 ) تلك الليلة ، ثلث الليل ، في ذلك الموضع . ثم أمره أن ينبطح في بطحاء جمع . فانبطح حتى انفجر الصبح . ثم أمره أن يصعد على الجبل ، جبل جمع . وأمره إذا طلعت الشمس ، أن يعترف بذنبه ، سبع مرات . ويسأل اللَّه - عز وجل - التوبة والمغفرة سبع مرات . ففعل ذلك آدم ، كما أمره جبرئيل .

--> 1 و 3 و 4 - ليس في المصدر . 2 - المصدر : أظلك . 5 - النسخ : المعرف . والمصدر : العرفة . 6 - يوجد في ر والمصدر . 7 - المصدر : فوقت . 8 - يوجد في المصدر .